ابن الأثير

148

الكامل في التاريخ

وكانت صورة فظيعة شنيعة ، وكسر العامّة منابر الجوامع ، وسوّدوا المحاريب يوم الجمعة لستّ خلون من صفر ، وضعفت نفس ابن الفرات ، وحضر عند « 1 » المقتدر ليأخذ « 2 » أمره فيما يفعله ، وحضر نصر الحاجب المشورة ، فانبسط لسانه على ابن الفرات ، وقال له : الساعة تقول أيّ شيء نصنع ، وما هو الرأي بعد أن زعزعت أركان الدولة ، وعرّضتها للزوال في الباطن بالميل مع كلّ عدوّ يظهر ومكاتبته ، ومهادنته ، وفي الظاهر بإبعادك مؤنسا ومن معه إلى الرّقّة ، وهم سيوف الدولة ، فمن يدفع الآن هذا الرجل إن « 3 » قصد الحضرة ، أنت أو « 4 » ولدك ؟ وقد ظهر الآن أنّ مقصودك بإبعاد مؤنس وبالقبض عليّ وعلى غيري أن تستضعف الدولة وتقوي أعداءها لتشفي غيظ قلبك « 5 » ممّن صادرك وأخذ أموالك ، ومن الّذي سلّم النّاس إلى القرمطيّ غيرك لما يجمع « 6 » بينكما من التشيع [ 1 ] والرفض ؟ وقد ظهر أيضا « 7 » أنّ ذلك الرجل العجميّ كان من أصحاب « 8 » القرمطيّ ، وأنت أوصلته . فحلف ابن الفرات أنّه ما كاتب القرمطيّ ، ولا هاداه ، ولا رأى ذلك الأعجميّ إلّا تلك الساعة ، والمقتدر معرض « 9 » عنه ، وأشار نصر على المقتدر أن يحضر مؤنسا ومن معه ، ففعل ذلك ، وكتب إليه بالحضور فسار إلى ذلك ، ونهض « 10 » ابن الفرات ، فركب في طيارة فرجمه العامّة حتّى كاد يغرق .

--> [ 1 ] التشييع . ( 1 ) . U . mO ( 2 ) . في . B . A . ddA ( 3 ) . إذ . B . A ( 4 ) . أم . B . A ( 5 ) . غيظك : iretrec ; . P . C ( 6 ) . تجمع . B ؛ يجتمع . A ( 7 ) . الآن . loreBte . P . C ( 8 ) . ابن . B . A . ddA ( 9 ) . بغض . U ( 10 ) . ففعل وسارع وقام : iretec ; . P . C